المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشتاء ربيع المؤمن


المشرف العام
10-Nov-2007, 03:12 PM
كثيراً ما يمرُ علينا موسم الشتاء بدون أن نُدرك أهمية هذا الموسم , وبعبارة أخرى كثيراً ما يضيع منّا وقت الشتاء بدون أن نغتنمه فيما يعود علينا بالنفع العاجل والآجل .
وكيرا ما يمر علينا الشتاء دون أن نتأمل ما فيه من عبر وآيات .
كل ذلك بسبب لهونا وسهونا وغفلتنا .
<<<<<<<<< دعونا نقف قليلاً مع الشتاء >>>>>>>>>>>>>
الوقفة الأولى: الشتاء ربيع المؤمن: أخرج الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (الشتاء ربيع المؤمن)، وأخرجه البيهقي - رحمه الله - وغيره وزاد فيه (طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه).
يقول ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - في كتابه النفيس (لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف): إنما كان الشتاء ربيع المؤمن؛ لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات، ويسرح في ميادين العبادات، ويتنزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه، كما البهائم في مرعى الربيع فتسمن وتصلح أجسادها، فكذلك يصلح دين المؤمن في الشتاء بما يسر الله فيه من الطاعات، فإن المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش، فإن نهاره قصير بارد، فلا يحس فيه بمشقة الصيام).
الوقفة الثانية: الشتاء الغنيمة الباردة: في المسند وعند الترمذي - رحمه الله - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة). وكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقول: ألا أدلكم على الغنيمة الباردة. قالوا بلى. فيقول الصيام في الشتاء. ومعنى كونها غنيمة باردة، أنها غنيمة حصلت بغير قتال ولا تعب ولا مشقة، فصاحبها يحوز هذه الغنيمة عفوا صفوا بغير كلفة.
وأما قيام ليل الشتاء فلطوله يمكن أن تأخذ النفس حظها من النوم ثم تقوم بعد ذلك إلى الصلاة فيقرأ المصلي ورده كله من القرآن وقد أخذت نفسه حظها من النوم فيجتمع له فيه نومه المحتاج إليه مع إدراك ورده من القرآن، فيكمل له مصلحة دينه وراحة بدنه.
يروى عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: مرحبا بالشتاء تنزل فيه البركة، ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام.
وعن الحسن البصري - رحمه الله - قال: نعم زمان المؤمن الشتاء، ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه. وعن عبيد بن عمير - رحمه الله - أنه كان إذا جاء الشتاء قال: يا أهل القرآن طال ليلكم لقراءتكم فاقرؤوا، وقصر النهار لصيامكم فصوموا، قيام ليل الشتاء يعدل صيام نهار الصيف.
ولهذا بكى معاذ - رضي الله عنه - عند موته وقال: إنما أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلَق الذكر.
بخلاف ليل الصيف فإنه لقصره وحره يغلب النوم فيه، فلا تكاد تأخذ النفس حظها بدون نومه كله، فيحتاج القيام فيه إلى مجاهدة وقد لا يتمكن فيه لقصره من الفراغ من ورده من القرآن.
جاء في كلام يحيى بن معاذ - رحمه الله - ناصحا: الليل طويل يا مسلم فلا تقصره بمنامك، والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك.
ثم إن قيام ليل الشتاء يشق على النفوس من وجهين أحدهما: من جهة تألم النفس بالقيام من الفراش في شدة البرد، والثاني: بما يحصل بإسباغ الوضوء في شدة البرد من التألم.. وإسباغ الوضوء في شدة البرد من أفضل الأعمال.
روى ابن سعد بإسناده أن عمر - رضي الله عنه - وصى ابنه عند مماته فقال له: يا بني عليك بخصال الإيمان، قال وما هي؟ قال: الصوم في شدة الحر أيام الصيف، وقتل الأعداء بالسيف، والصبر على المصيبة وإسباغ الوضوء في اليوم الشاتي، وتعجيل الصلاة في يوم الغيم.
الوقفة الثالثة: الشتاء عدو: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا حضر الشتاء تعاهد أصحابه وكتب لهم بالوصية أن الشتاء قد حضر، وهو عدو فتأهبوا له أهبته من الصوف والخفاف والجوارب، واتخذوا الصوف شعارا ودثارا، فإن البرد عدو سريع دخوله بعيد خروجه. وإنما كان يكتب عمر إلى أهل الشام لما فتحت في زمنه، فكان يخشى على من بها من الصحابة وغيرهم ممن لم يكن له عهد بالبرد أن يتأذى بالبرد - برد الشام - وذلك من تمام نصيحته وحسن نظره وشفقته وحياطته لرعيته رضي الله عنه.
الرابعة: الشتاء الفاضح: قال الأصمعي: كانت العرب تسمي الشتاء الفاضح، فقيل لامرأة منهم أيما أشد عليكم القيظ أم القرّ؟ قالت: سبحان الله، مَنْ جعل البؤس كالأذى؟!. فجعلت الشتاء بؤسا والقيظ أذى.
قال أبو عمرو بن العلاء: إني لأبغض الشتاء لنقص الفروض وذهاب الحقوق وزيادة الكلفة على الفقراء.
وقال بعض السلف: البرد عدو الدين. يشير إلى أنه يفتر عن كثير من الأعمال ويثبط عنها، فتكسل النفوس بذلك. وقال بعضهم: خلقت القلوب من طين، فهي تلين في الشتاء كما يلين الطين فيه.
الوقفة الخامسة: فضائل الشتاء: ومن فضائل الشتاء أنه يذكر بزمهرير جهنم..
ففي الحديث الصحيح عن نبي الهدى عليه الصلاة والسلام أن لجهنم نفسين: نفسا في الشتاء ونفسا في الصيف، فأشد ما تجدون من البرد من زمهريرها وأشد ما تجدون من الحر من سمومها.
لذا، يستحب الاستعاذة من زمهرير جهنم، كما ورد عن رسولنا - صلى الله عليه وسلم ـ
نسأل الله تعالى أن يغفر لنا الزلل , ويهدينا رشدنا , ويمن علينا باستغلال مواسم الخير ـ آمين
محبكم المشرف العام
من مختاراتي , منقول بتصرف
-.

أبوفارس
10-Nov-2007, 06:21 PM
ماشاء الله عليك اخوي

موضوع اكثر من رائع

لاتحرمنا من جديدك

ابن أحمد
11-Nov-2007, 03:47 PM
جزاك الله خيرا أخي الكريم


الله يجعله في موازين أعمالك ...

كليم بن مقصود
27-Nov-2007, 07:52 PM
جزاك الله يا شيخنا على هذه الفوائد وقيمة المرء بما يختاره، ولا يَتِمَت ما سطرته أناملك.

لكن الحديث (الشتاء ربيع المؤمن) لم يصح مرفوعاً حسب علمي والعلم عند الله ولكنه قد حسن موقوفا لكنه

وهذا تخريج الحديث موجزا:
قد روي عن قتادة، عن أنس مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي في الكامل، ترجمة عمر بن موسى بن وجيه(5/11)، من طريق عمر بن موسى، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الملائكة، لتفرح للمتعبدين لأيام الشتاء، نهاره قصير للصيام، وليله طويل للقيام).
وإسناده ضعيف، فيه عمر بن موسى بن وجيه، قال النسائي: متروك الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. انظرالكامل في الضعفاء( 5/ 9).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري:
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، 115 باب ما ورد في صوم الشتاء(4/297 رقم 8239)، وفي شعب الإيمان، 23باب في الصيام، أخبار وحكايات في الصيام (3/416 رقم3940)، من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصام، وطال ليله فقام).
وأخرجه أحمد(18/245 رقم 11716 ط الرسالة)، وأبو يعلى في مسنده(2/324 رقم1061)، وابن عدي في الكامل، ترجمة دراج(3/114)، وأبو نعيم في حلية الأولياء، ترجمة عبدالله بن وهب(8/325)، كلهم من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشتاء ربيع المؤمن).
فبناء على ما سبق الحديث ضعيف الإسناد.
وقد قال محققوا مسند أحمد: إسناده ضعيف، وكذا قال محقق الشعب (شعيب الأرناؤوط )(5/423، ط الرشد).
لأن فيه دراج.
وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف.
وقال أيضا: حديثه منكر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: منكر الحديث،
وقال الدارقطني: ضعيف، وقال في موضع آخر: متروك.
وقال ابن عدي: ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت، وهو قوله: أصدق الرؤيا بالأسحار، والشتاء ربيع المؤمن.
انظر الكامل في ضعفاء الرجال(3/112، 115)، تهذيب التهذيب( 3/ 180).
وقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع الصغير (3430 )
والله أعلم.

أبو ناصر
27-Nov-2007, 08:27 PM
22150- الشتاء ربيع المؤمن
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: منكر - المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 4/13


--------------------------------------------------------------------------------

179982 - الشتاء ربيع المؤمن
الراوي: - - خلاصة الدرجة: منكر - المحدث: ابن عدي - المصدر: تهذيب التهذيب - الصفحة أو الرقم: 3/208


--------------------------------------------------------------------------------

71208 - الشتاء ربيع المؤمن
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: إسناده مشهور - المحدث: ابن عدي - المصدر: لسان الميزان - الصفحة أو الرقم: 5/118


--------------------------------------------------------------------------------

213433 - الشتاء ربيع المؤمن
الراوي: أبو سعيد - خلاصة الدرجة: غريب لا يحفظ إلا بهذا الإسناد تفرد به عبد الله بن عمرو - المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 8/364


--------------------------------------------------------------------------------

58054 - الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصام وطال ليله فقام .
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: إسناده ضعيف - المحدث: الذهبي - المصدر: المهذب - الصفحة أو الرقم: 4/1674


--------------------------------------------------------------------------------

33088 - الشتاء ربيع المؤمن
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: فيه دراج ضعيف هو أبو السمح - المحدث: الذهبي - المصدر: تلخيص العلل المتناهية - الصفحة أو الرقم: 109


--------------------------------------------------------------------------------

168795 - الشتاء ربيع المؤمن
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: [فيه دراج أبو السمح المصري ذكر من جرحه] - المحدث: الذهبي - المصدر: ميزان الاعتدال - الصفحة أو الرقم: 2/25


--------------------------------------------------------------------------------

233780 - الشتاء ربيع المؤمن
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 3/203


--------------------------------------------------------------------------------

129767 - الشتاء ربيع المؤمن طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: [فيه] دراج ممن ضعفه جماعة [وله] شواهد - المحدث: السخاوي - المصدر: المقاصد الحسنة - الصفحة أو الرقم: 298


--------------------------------------------------------------------------------

210812 - الشتاء ربيع المؤمن , طال ليله فقامه , وقصر نهاره فصامه
الراوي: - - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 553


--------------------------------------------------------------------------------

14487 - الشتاء ربيع المؤمن : طال ليله فقامه, و قصر نهاره فصامه
الراوي: - - خلاصة الدرجة: له شواهد فيصير حسنا لغيره - المحدث: العجلوني - المصدر: كشف الخفاء - الصفحة أو الرقم: 2/6


--------------------------------------------------------------------------------

219820 - الشتاء ربيع المؤمن طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه
الراوي: أبو سعيد - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: محمد جار الله الصعدي - المصدر: النوافح العطرة - الصفحة أو الرقم: 170


--------------------------------------------------------------------------------

150686 - الشتاء ربيع المؤمن ، طال ليله فقامه ، وقصر نهاره فصامه
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: إسناده فيه ضعف - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 4/556


--------------------------------------------------------------------------------

95311 - الشتاء ربيع المؤمن ، قصر نهاره فصام ، و طال ليله فقام
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 3430


--------------------------------------------------------------------------------

86863 - الشتاء ربيع المؤمن
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 3429

الداعي
28-Nov-2008, 06:19 PM
الله يعطيكــ العافيه
جزاكـــ االله خير