أبو ناصر
20-Nov-2007, 09:20 PM
مقتطفات للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
إنّ أبطال الرياضة يا سادة إذا لم يتدربوا، قبل أن يدخلوا المباريات المتعبة تذهب قوتهم، ونحن المسلمين أبطال البشر، وكلما بعد عهدنا بالتدريب كتب الله علينا دورة تدريبية جديدة، وكلما انقضت مباراة جاءت مباراة أشد منها.
لا تشكوا في النصر، فإنّ النصر لكم إن كنتم مع الله، إن أقمتم دينه، وإن حكمتم شرعه.
إنّ روح البطولة لا تذهب من نفوس المسلمين إلا إذا ذهبت أرواحهم، إنّ محمداً صلى الله عليه وسلم قد جعل كل واحد من أمته بطلاً على رغم أنفه.
يا شباب المسلمين تخلقوا بأخلاق الإسلام وانشروها بين الناس وأنقذوا بها العالم.
ابدؤوا بإصلاح الأخلاق فإنها أول الطريق.
متى يجيء اليوم الذي نتكلم فيه كلام الشرف، ونعد وعد الصدق، وتقوم حياتنا على التواصي بالحق.
من علم الغربيين هذه الفضائل إلا نحن؟ من أين قبسوا هذه الأنوار التي سطعت بها حضارتهم؟ ألم يأخذوها منا؟
متى صلحت أخلاقنا، وعاد لجوهرنا العربي صفاؤه وطهره، وغسلت عنه الأدران، استعدنا فلسطين،
وعد شرقي؟ أليس عجيباً أن صار اسم الوعد الشرقي علماً على الوعود الكاذبة، واسم الوعد الغربي علماً على الوعد الصادق؟
أولم يجعل الإسلام إخلاف الوعد من علامات النفاق؟
لماذا يبطل الحج إن وصل الحاج إلى عرفات بعد فجر يوم النحر بخمس دقائق، أليس لأن الحاج قد أخلف الموعد!.. لماذا يبطل الصوم إن أفطر الصائم قبل المغرب بخمس دقائق، أليس - والله أعلم - لتعليمه الدقة والضبط والوفاء بالوعد؟.
يا من يعلم أنّ بعد الدنيا آخرة، وأنّ بعد الحياة موتاً، وألا بد من وقفة للحساب ومشية على الصراط، تب من الآن ولا تؤجل التوبة إلى غد.
من تاب من ذنب وهو لا يزال مقيماً عليه أو يفكر في أن يعود إليه، فهذا كالمستهزئ بربه والعياذ بالله.
وجدت ما تزاحم الناس عليه من متع هذه الدنيا مثل السراب يظن من بعيد لذة، فمن قاربها ووصل إليها لم يلق فيها المتعة التي كان يتصورها.
الحياة الدنيا كلها، ماذا يبقى منها إن رفع الإيمان؟ أحزانها تنسى، وأفراحها تفقد، وكل شيء فيها إلى زوال.
إن لهذه الحياة غاية. فإذا لم تفهم غايتها صارت عذاباً لنا قبل عذاب الآخرة، وما غايتها إلا الاتصال بالله ومعرفته والاتصال بالحياة الثانية >وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون<.
لا؛ لا يصح أن يبنى الزواج على الحب وحده إلا إن صح أن تبنى العمارة الضخمة على أساس من الملح، في مجرى الماء.
السعادة
يفتش عنها الناس ويبحث عنها الفلاسفة، ويهيم بها الأدباء، وهي تحت أيديهم، كالذي يفتش عن نظاراته في كل مكان، ويسأل عنها في الدار كل إنسان، والنظارات على عينيه!! إنها السعادة بالرضا والإيمان.
لماذا لا نرى السعادة إلا إذا ابتعدت عنا ولا نبصرها إلا غارقة في ظلام الماضي، أو متشحة بضباب المستقبل؟
إنّ لذات الدنيا مثل السراب، ألا تعرفون السراب؟. تراه من بعيد غديراً، فإذا جئته لم تجد إلا الصحراء. فهو ماء ولكن من بعيد..
ملاك الأمر كله ورأسه الإيمان، الإيمان يشبع الجائع ويدفئ المقرور، ويغني الفقير، ويسلي المحزون، ويقوي الضعيف، ويسخي الشحيح. ويجعل للإنسان من وحشته أنساً، ومن خيبته نجاحاً...
.........................................
كتاب "هتاف المجد"،
وكتاب "صور وخواطر"،
وكتاب "مع الناس"،
وكتاب "فصول إسلامية"،
إنّ أبطال الرياضة يا سادة إذا لم يتدربوا، قبل أن يدخلوا المباريات المتعبة تذهب قوتهم، ونحن المسلمين أبطال البشر، وكلما بعد عهدنا بالتدريب كتب الله علينا دورة تدريبية جديدة، وكلما انقضت مباراة جاءت مباراة أشد منها.
لا تشكوا في النصر، فإنّ النصر لكم إن كنتم مع الله، إن أقمتم دينه، وإن حكمتم شرعه.
إنّ روح البطولة لا تذهب من نفوس المسلمين إلا إذا ذهبت أرواحهم، إنّ محمداً صلى الله عليه وسلم قد جعل كل واحد من أمته بطلاً على رغم أنفه.
يا شباب المسلمين تخلقوا بأخلاق الإسلام وانشروها بين الناس وأنقذوا بها العالم.
ابدؤوا بإصلاح الأخلاق فإنها أول الطريق.
متى يجيء اليوم الذي نتكلم فيه كلام الشرف، ونعد وعد الصدق، وتقوم حياتنا على التواصي بالحق.
من علم الغربيين هذه الفضائل إلا نحن؟ من أين قبسوا هذه الأنوار التي سطعت بها حضارتهم؟ ألم يأخذوها منا؟
متى صلحت أخلاقنا، وعاد لجوهرنا العربي صفاؤه وطهره، وغسلت عنه الأدران، استعدنا فلسطين،
وعد شرقي؟ أليس عجيباً أن صار اسم الوعد الشرقي علماً على الوعود الكاذبة، واسم الوعد الغربي علماً على الوعد الصادق؟
أولم يجعل الإسلام إخلاف الوعد من علامات النفاق؟
لماذا يبطل الحج إن وصل الحاج إلى عرفات بعد فجر يوم النحر بخمس دقائق، أليس لأن الحاج قد أخلف الموعد!.. لماذا يبطل الصوم إن أفطر الصائم قبل المغرب بخمس دقائق، أليس - والله أعلم - لتعليمه الدقة والضبط والوفاء بالوعد؟.
يا من يعلم أنّ بعد الدنيا آخرة، وأنّ بعد الحياة موتاً، وألا بد من وقفة للحساب ومشية على الصراط، تب من الآن ولا تؤجل التوبة إلى غد.
من تاب من ذنب وهو لا يزال مقيماً عليه أو يفكر في أن يعود إليه، فهذا كالمستهزئ بربه والعياذ بالله.
وجدت ما تزاحم الناس عليه من متع هذه الدنيا مثل السراب يظن من بعيد لذة، فمن قاربها ووصل إليها لم يلق فيها المتعة التي كان يتصورها.
الحياة الدنيا كلها، ماذا يبقى منها إن رفع الإيمان؟ أحزانها تنسى، وأفراحها تفقد، وكل شيء فيها إلى زوال.
إن لهذه الحياة غاية. فإذا لم تفهم غايتها صارت عذاباً لنا قبل عذاب الآخرة، وما غايتها إلا الاتصال بالله ومعرفته والاتصال بالحياة الثانية >وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون<.
لا؛ لا يصح أن يبنى الزواج على الحب وحده إلا إن صح أن تبنى العمارة الضخمة على أساس من الملح، في مجرى الماء.
السعادة
يفتش عنها الناس ويبحث عنها الفلاسفة، ويهيم بها الأدباء، وهي تحت أيديهم، كالذي يفتش عن نظاراته في كل مكان، ويسأل عنها في الدار كل إنسان، والنظارات على عينيه!! إنها السعادة بالرضا والإيمان.
لماذا لا نرى السعادة إلا إذا ابتعدت عنا ولا نبصرها إلا غارقة في ظلام الماضي، أو متشحة بضباب المستقبل؟
إنّ لذات الدنيا مثل السراب، ألا تعرفون السراب؟. تراه من بعيد غديراً، فإذا جئته لم تجد إلا الصحراء. فهو ماء ولكن من بعيد..
ملاك الأمر كله ورأسه الإيمان، الإيمان يشبع الجائع ويدفئ المقرور، ويغني الفقير، ويسلي المحزون، ويقوي الضعيف، ويسخي الشحيح. ويجعل للإنسان من وحشته أنساً، ومن خيبته نجاحاً...
.........................................
كتاب "هتاف المجد"،
وكتاب "صور وخواطر"،
وكتاب "مع الناس"،
وكتاب "فصول إسلامية"،