حسام الجبرين
09-May-2010, 03:45 PM
]"]الحمد لله ذي العرش المجيد، الفعال لما يريد، وهو على كل شيء شهيد، ما يلفظ المرء قولا إلا لديه رقيب عتيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان أما بعد :
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، فمن اتقى الله كفاه، و أحبه وأنجاه ، جعلنا الله وإياكم من المتقين
معاشر الكرام : ، دين الله كاملٌ شاملٌ؛ تضمَّن حقائق العقيدة والشريعة ، والتوحيد والعباد ة، والمعاملة والعادة، يخاطب العقل والقلب، والحس والنفس، في مبادئ التشريع والأخلاق، والتربية والسلوك.
ديننا شرع أمورا وأكد عليها ورغب فيها ونهى عن أشياء وحرمها وأغلظ فيها .
إخوة الإسلام : كبيرة من كبائر الذنوب ، جاء في الترهيب منها قرآن وسنة ، منتشرة ولا يسلم منها إلا من رحمه الله تعالى، يرتكبها الرجل والمرأة ، والصغير والكبير ، والمتعلم والجاهل ، وربما تكرر ارتكابها في اليوم مررا .
إنها ذكر العيب بظهر الغيب ، إنها الغِيبة يا عباد الله
يقول ربنا عز وجل في محكم تنزيله: {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ }
يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذكرك أخاك بما يكره))، قيل: أفرأيت إنْ كان في أخي ما أقول؟! قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته)) أي: افتريت عليه الكذب.
الغيبة تشمل كل ما يفهم منه مقصود الذم سواء أكان بكلام، أم بغمزٍ، أم إشارة، أم كتابة؛ و القلم أحد اللسانين.
الغيبة تكون في انتقاص الرجل في دينه أو خَلْقه أو خُلُقه، أوفي حسبه أو نسبه ، والمرء قد يجول في خاطره الكلام لا يدري أهو مما يكرهه الغائب فيكون حراما أم مما لا يكرهه فيكون مباحا ، ولا شك أن السلامة في اجتنابه ، ولعل هذا سبب مقولة الفضيل : رحمه الله " أشد الورع في اللسان " .
المغتاب يخسر حسناته من حيث لا يشعر، ويعطيها رغمًا عن أنفه إلى من يغتابه، وهي تعتبر في الوقت نفسه للطرف الآخر ربحًا حيث يَجِدُ جَزَاءَهَا يوم القيامة حسناتٍ تُثَقِّلُ ميزانَه، أو سيئاتٍ تُطْرَحُ عنه وهذه عاقبة من يغتاب المسلمين ويتطاول في أعراضهم وينهشها أو يظلمهم أو يأكل حقوقهم, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون من المفلس؟)) قالوا: المفلس فينا من لا درهمَ له ولا متاع، فقال: ((المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وضرب هذا، وسفك دم هذا، فيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيَتْ حسناتُه قبل أن يُقْضَى ما عليه أُخِذَ من خطاياهم فَطُرِحَتْ عليه، ثم طرح في النار)) رواه مسلم
قيل لبعض الصالحين: لقد وقع فيك فلان حتى أشفقنا عليك ورحمناك، قال: عليه فأشفقوا وإياه فارحموا.
أيها الإخوة، والمستمع شريك للمغتاب ولا ينجو من الإثم إلا أن ينكر بلسانه، فإن خاف فبقلبه، وإن قدر على القيام فليقم أو ليقطع الكلام بكلام آخر.
ناهيك ـ عياذًا بالله ـ من يستمع ويصغي على سبيل التعجب ليزيد من نشاط المغتاب.
معاشر الكرام : لقد كان لأهل الخير ، مسالك وطرقا متنوعة ، عند وقوع الغيبة في مجلسهم فمنهم من يستغفر إذا سمع من يغتاب ، ومنهم من يصرح عن بالإنكفاف عن الغيبة ، ومنهم من يدير عجلة الحديث إلى موضوع آخر كأن يسأل عن شئ أو يخبر عن حدث أو قصة أو غير ذلك . كان ميمون بن سياه لا يغتاب أحدًا عنده، ينهاه فإن انتهى وإلا قام من المجلس .
وليت من يقع في عيب الناس يعدل عن الفضيحة ، ويسلك النصيحة ، اللهم أحفظ ألسنتنا عن الحرام ، ووفقنا للتوبة عند الزلل و و الآثام ، وأستغفروا الله إنه كان غفارا [/font][/b]
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، فمن اتقى الله كفاه، و أحبه وأنجاه ، جعلنا الله وإياكم من المتقين
معاشر الكرام : ، دين الله كاملٌ شاملٌ؛ تضمَّن حقائق العقيدة والشريعة ، والتوحيد والعباد ة، والمعاملة والعادة، يخاطب العقل والقلب، والحس والنفس، في مبادئ التشريع والأخلاق، والتربية والسلوك.
ديننا شرع أمورا وأكد عليها ورغب فيها ونهى عن أشياء وحرمها وأغلظ فيها .
إخوة الإسلام : كبيرة من كبائر الذنوب ، جاء في الترهيب منها قرآن وسنة ، منتشرة ولا يسلم منها إلا من رحمه الله تعالى، يرتكبها الرجل والمرأة ، والصغير والكبير ، والمتعلم والجاهل ، وربما تكرر ارتكابها في اليوم مررا .
إنها ذكر العيب بظهر الغيب ، إنها الغِيبة يا عباد الله
يقول ربنا عز وجل في محكم تنزيله: {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ }
يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذكرك أخاك بما يكره))، قيل: أفرأيت إنْ كان في أخي ما أقول؟! قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته)) أي: افتريت عليه الكذب.
الغيبة تشمل كل ما يفهم منه مقصود الذم سواء أكان بكلام، أم بغمزٍ، أم إشارة، أم كتابة؛ و القلم أحد اللسانين.
الغيبة تكون في انتقاص الرجل في دينه أو خَلْقه أو خُلُقه، أوفي حسبه أو نسبه ، والمرء قد يجول في خاطره الكلام لا يدري أهو مما يكرهه الغائب فيكون حراما أم مما لا يكرهه فيكون مباحا ، ولا شك أن السلامة في اجتنابه ، ولعل هذا سبب مقولة الفضيل : رحمه الله " أشد الورع في اللسان " .
المغتاب يخسر حسناته من حيث لا يشعر، ويعطيها رغمًا عن أنفه إلى من يغتابه، وهي تعتبر في الوقت نفسه للطرف الآخر ربحًا حيث يَجِدُ جَزَاءَهَا يوم القيامة حسناتٍ تُثَقِّلُ ميزانَه، أو سيئاتٍ تُطْرَحُ عنه وهذه عاقبة من يغتاب المسلمين ويتطاول في أعراضهم وينهشها أو يظلمهم أو يأكل حقوقهم, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون من المفلس؟)) قالوا: المفلس فينا من لا درهمَ له ولا متاع، فقال: ((المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وضرب هذا، وسفك دم هذا، فيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيَتْ حسناتُه قبل أن يُقْضَى ما عليه أُخِذَ من خطاياهم فَطُرِحَتْ عليه، ثم طرح في النار)) رواه مسلم
قيل لبعض الصالحين: لقد وقع فيك فلان حتى أشفقنا عليك ورحمناك، قال: عليه فأشفقوا وإياه فارحموا.
أيها الإخوة، والمستمع شريك للمغتاب ولا ينجو من الإثم إلا أن ينكر بلسانه، فإن خاف فبقلبه، وإن قدر على القيام فليقم أو ليقطع الكلام بكلام آخر.
ناهيك ـ عياذًا بالله ـ من يستمع ويصغي على سبيل التعجب ليزيد من نشاط المغتاب.
معاشر الكرام : لقد كان لأهل الخير ، مسالك وطرقا متنوعة ، عند وقوع الغيبة في مجلسهم فمنهم من يستغفر إذا سمع من يغتاب ، ومنهم من يصرح عن بالإنكفاف عن الغيبة ، ومنهم من يدير عجلة الحديث إلى موضوع آخر كأن يسأل عن شئ أو يخبر عن حدث أو قصة أو غير ذلك . كان ميمون بن سياه لا يغتاب أحدًا عنده، ينهاه فإن انتهى وإلا قام من المجلس .
وليت من يقع في عيب الناس يعدل عن الفضيحة ، ويسلك النصيحة ، اللهم أحفظ ألسنتنا عن الحرام ، ووفقنا للتوبة عند الزلل و و الآثام ، وأستغفروا الله إنه كان غفارا [/font][/b]