المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما أقســـــــــــــــــى .. قلوبنا ..... !!


طالبة العلم
16-Mar-2008, 06:16 AM
ما أقســـــــــــــــــى .. قلوبنا ..... !!

لابد لنا من لحظَه
نفارِق فيها الأهل والخلان
نغادر فيها إلى دارٍ هي بالنسبة لنا منتهى القرار

فيا أيها القلب
مالك لا تعود ؟؟؟!! .. مالك لا تعود ؟؟؟!!
أهو السواد بالمعاصي قد غطّاك أم هيَ القسوة قد أحالت سويدائك قطعة صماء لاتؤثر فيها مناظر المغادرين إلى دارِِ البقاء ؟؟!!

أيها القلب ما لك لاتُجبني ؟؟
ألم ترَ مناظر المغادرِين؟؟!!
ألم تشتق بعد إلى مناظر التائبِين ودموعهم تجري على خدودهم ؟؟!!
آآآه يالتلك الدموع كم أحِنُّ إليها تجري على خدي ..
كم أحِنُّ إلى تلك السجداتِ والركعاتِ في هزِيعِ اللَّيلِ الآخر
فقد طال الَْليل وطال مني الإنتظار والنفسُ مني تحترِقُ على ضياعِ عمرِي

أيُها القلب
كم أتمنى أنْ أسمع صدىً لِـتنهداتي وآهاتي لديك !!!
آآآآآآآآه .. كم أنتَ قَاسٍ !!
وكم هِيَ اللحظات قاسية عليْ تلك التي تعيشُها بينَ جنبي
أجبني أيُّها القلب؟؟؟
أتسمعُني ؟؟؟!!
أم أنك آثرتَ الصمتَ على مواجهةِ الحقيقةِ الغائبةِ عنكْ
الحقيقة التي لابُدَّ منْ حدوثها
تلكَ التي لابدَّ فيها منَ الوداعْ
الوَدَاعُ الأخير
ذلكَ الوداعُ الذي بِتُّ أحمل همّه بِسببك
فكم ضاعت بسبب قساوتكَ من أوقاتٍ في غير الطاعات
وكم هونْت علي في حياتي مـقارعة اللذاتِ والمحرمات
آآآآآآآه .... ما أقساك !!!!!!
وسيأتي عليك يوم لتلين لتذوب من فرط الأهوال عليك
لتذوق مرارة الندم .. إِن لم تعد

أيها القلب
أجبني
أرجووووك
فالجوارح بدت لي وكأنها تستغيث والعيون من فرط بكائها باتتْ في تنادي
من ياترى سيسمع النداء ليغيث ؟؟!!!
والأيام لا تزالُ حبلى بالمفاجآت
فماذا يا ترى سيكونُ جوابك ؟؟
هل ستكمل المسير في طَريقٍ أنتَ فيه بلا شك نحو بؤرة الظَلام تتجه
أم أنك ستعود .. لتعود إلي البسمة من جديد؟؟!!
لأعانقها عناق المشتاقِ للأحبة لحظة الوصول

عد أيها القلب وأجــبــني !!!
فقد أقفلت على جوارحي زنزانة المآسي من قبح صنيعك وسيء فعالك ورداءةِ مطَالبك
فكم أطلق الآهااااااات أعزي بها نفسي فيك
وكم أذرف الدمع حنيناً لبرد عودتك

يَاالله
كم أشتاق لعودتك !!!!
يالها من لحَظات سعيده تلك اللحظات التي تعود فيها إِلى صفائك ونقائك
وماأجملها من ثوان تلك التي تشاطرني فيها الوقت عند طاعتي لربي
عندها إِن ذرفت الدموع فلن أذرفها بؤساً أَو كمداً على حالك وحالي
إِنما أذرفها فرحاً وسروراً بك وبعوْدتك
ألا إِلى الجنةِ تشتاق كما أشتاق ؟؟؟!!
ألا تريد أن تصاحِب خير من وطيء الثرى هنااااك في أعاااالي الفردوس ؟؟
بلى .. والله إِنك لتشتاااااااااقُ إِلى ذلك اللـقاء
فـ متى العوده .. متى العوده .. متى العودة
أيّـــهــــا القـــــلـــــب

إبـــــتـــــهـــــال
اللهم يَا سَمِيعُ يَا مُجِيبَ الدُّعَاء
أرْزُقنِي قَـلْـبَـاً خَاشِعَاً ذَاكِرَاً لا تُلهيه الهُمُوم و لا تَقطَع سَعَادتَه الغُمُوم
اللهم ارْزقْنِي السَّعَادَة وَ لَذَّةَ الطَّاعَة وَ لَذَّةَ النَّظَرِ إلَى وَجْهِكَ الكَرِيم
هُنـَـااااك
حَيثُ لا عَيْنٌ رَأتْ وَ لا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لا خَطَرَ عَلَى قَلْب ِبَشَر
اللهم آآآآآآآمين .. اللهم آآآآآآآمين .. اللهم آآآآآآآمين

اللهم ثبت قلوبنا على دينك واصرف قلوبنا على طاعتك .

المشرف العام
16-Mar-2008, 08:33 AM
لقد عاتب ربنا وعز وجل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم حين رأى منهم تغيرا في القلوب ، يقول الله تعالى : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) [الحديد:16]. وحدث ابن مسعود فقال : ( ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ... إلا أربع سنين ) وزاد في رواية ( فجعل ينظر بعضنا إلى بعض ويقول : ما أحدثنا ؟ ) فإن كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم قد احتاجوا إلى تلك اللفتة القلبية بعد أربع سنوات من إسلامهم ، فكم تحتاج قلوبنا إلى تعهد وتزكية ؟!

وقسوة القلب قد تكون أحيانا نتيجة المعاصي ، ومظهراً من مظاهر غضب الله سبحانه وتعالى على العبد ، ولذلك يقول مالك بن دينار : ( ما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب ، وما غضب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم . ) .
وإن العيش في أعطاف النعمة ليجعل على القلب غشاوة ، تشغل المرء بذاته ، من همته ، ولذلك رأى محمد بن كعب في الآية السابقة توجيها آخر فقال :
( كانت الصحابة بمكة مجدبين ،فلما هاجروا أصابوا الريف والنعمة فقتروا عما كانوا فيه فقست قلوبهم فوعظهم الله فأفاقوا )ألا فلنتواص حتى نفيق ..
ــ جزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم